البهوتي
395
كشاف القناع
و ( أقرعنا بينهما ) أي بين سعيد وعمرو ( لتكميل الحرية في أحدهما وحصول التشقيص في الآخر ) لما تقدم ( وإن قال ) مريض : ( إن أعتقت سعدا فسعيد حر ) في حال إعتاقي فالحكم سواء ( أو ) قال : إن أعتقت سعدا ( فسعيد وعمرو حران في حال إعتاقي فالحكم سواء ) فيما تقدم من غير فرق لجعله عتق سعد شرطا لعتق سعيد وحده أو مع عمرو ( ولو رق بعض سعد لفات شرط عتقهما فإن كان الشرط في الصحة والاعتاق ) أي وجود الصفة ( في المرض فالحكم على ما ذكرناه ) اعتبارا بوقت الاعتاق ( وإن قال ) مريض : ( إن تزوجت فعبدي حر فتزوج في مرضه بأكثر من مهر المثل فالزيادة محاباة فتعتبر من الثلث ) لما تقدم ( فإن لم يخرج من الثلث إلا المحاباة أو العبد قدمت المحاباة ) لسبقها إن لم ترث المرأة الزوج لمانع ، أما إن ورثته فعلى المذهب : نتبين أن المحاباة لم تثبت إلا أن يجيزها الورثة ، فيتعين تقديم العتق للزومه من غير توقف على إجازة ، فيكون سابقا . قاله الحارثي والشارح ( 1 ) . ( وإن اجتمعت عطية ووصية وضاق الثلث عنهما ، ولم تجز ) الورثة ( جميعهما قدمت العطية ) لأن العطية لازمة في حق المريض فقدمت على الوصية ، كعطية الصحة ( ولو قضى مريض بعض غرمائه ) دينه ( صح ) القضاء ( ولم يكن لبقية الغرماء الاعتراض عليه ) لأنه تصرف من جائز التصرف في محله وليس بتبرع ( ولم يزاحم المقضي الباقون ) من الغرماء ( ولو لم تف تركته ببقية الديون ) لأنه أدى واجبا عليه كأداء ثمن المبيع ( وما لزم المريض في مرضه من حق لا يمكن دفعه ، وإسقاطه كأرش جناية عبده ) وأرش جنايته ( وما عاوض عليه بثمن المثل ) بيعا أو شراءا أو إجارة ونحوها ( ولو مع وارث ) فمن رأس المال ، لأنه لا تبرع فيها ولا تهمة ( وما يتغابن الناس بمثله ) عادة ( فمن رأس المال ) لأنه يندرج في ثمن المثل ،